◄ 1: التعريف
◄2: الأركان
◄3: الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة
|
الفصل
الأول √ : تعريف الجريمة ← صفحة 17
سنتطرق إلى تعريف الجريمة من خلال مفهومين :
المبحث الأول: تعريف الجريمة من حيث المفهوم العلمي:
* يمكن تعريف الجريمة من حيث المفهوم العلمي بأنها
كل عمل أو امتناع الحق ضررا بالمجتمع سواء نص عليه المشرع أو لم ينص
* وعلى هذا الأساس يمكننا أن نجد أنفسنا أمام
أفعال تعتبر في نظر علم الإجرام جرائم ولا تعتبر كذلك في نظر القانون و العكس صحيح
* إلا أنه لا يجب المبالغة في هذا الاختلاف بين
المفهومين لأن مجال الاختلاف ضيق بينهما إن لم يكن بينهما تكامل في حماية حقوق
الأفراد و المجتمع
المبحث الثاني: تعريف الجريمة من حيث
المفهوم القانوني:
يمكن تعريف الجريمة من حيث المفهوم القانوني يمكن
القول بأن الجريمة في القانون المغربي هي:
كل فعل أو امتناع صادر عن شخص قادر على التمييز
يحدث اضطرابا اجتماعيا و يعاقب عليه التشريع الجنائي
خلاصة
حول المفهومين:
إن الاختلاف
الحاصل بين هذين المفهومين : في كون أن المفهوم
القانوني أي أن المشرع كلما دعت الضرورة إلا ويتدخل لتجريم الأفعال التي تلحق ضررا بالمجتمع وكيانه في حين
إن التطور العلمي الذي تعرفه البشرية يستتبع بالضرورة الجريمة و الأفعال الضارة
بالإنسان وهو ما يصعب على المشرع مواكبته كل هذه الأفعال .
الفصل
الثاني √ : أركان الجريمة ← صفحة 19
سنتناول الأركان العامة المطلوبة في الجريمة وهي:
» الفرع
الأول :الركن القانوني:
إن الركن القانوني للجريمة يعني التصرف مهم كان
ضارا بالفرد أو المجتمع فإنه يعتبر جريمة إلا إذا تدخل المشرع وهو ما يعبر عنه
بمبدأ شرعية التجريم والعقاب كما أن الجرائم تقسم من حيث الركن القانوني إلى
تقسيمات عديدة .
المبحث
الأول : مبدأ شرعية التجريم والعقاب :
إن المبدأ الذي يتضمن شرعيتي التجريم و العقاب يقابله
في التشريع الإسلامي قول الله سبحانه وتعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) أي
أن الشريعة الإسلامية لا تعاقب الفرد قبل أن تبعث إليه الرسول الذي يبين له الواجب
والحرام والمكروه والمندوب والمباح " فلا منطق يقبل عقاب شخص على فعل لا وجد
لنص يجرمه . والتشريعات الحديثة تنص على هذا المبدأ وتطبيقه تطبيقا سليما .
المبدأ
الأول:الفائدة من مبدأ شرعية التجريم و العقاب و تقييمه.
تتمثل الفائدة من هذا المبدأ من خلال استخلص فوائد
في مصلحة الفرد و مصلحة الجماعة
فمن مصلحة الجماعة أن تطلع مسبقا على الأفعال
المجرمة لتجنبها وعلى الأفعال المباحة لتأتيها
ومن مصلحة الفرد أن تحمي حقوقه في مواجهة المشرع و
القاضي
المطلب
الثاني :النتائج المترتبة على مبدأ شرعية التجريم و العقاب:
لقد ترتب عن هذا المبدأ قاعدتين أساسيتان هما:
الفقرة الأولى: قاعدة عدم رجعية القانون:
إن هذه القاعدة تدرس عند طرح سؤال المتعلق بتاريخ
تطبيق القانون من حيث الزمان
والواقع أن الهدف هو اطلاع المكلفين على القانون
الذي سيطبق عليهم حتى لا يحتج عليهم بقاعدة "لا يعذر أحد يجهله القانون"
ولتحقيق ذلك فإن النشر هو الذي يعلن عن ميلاد القانون وعن تاريخ سريان القانون من
حيث الزمان
ويحق لنا أن نتسأل إذا كان بهذه القاعدة استثناءات
أم لا؟ إن لهذه القاعدة استثناءات إذا
تعلق الأمر بقوانين الموضوع نعرض لأهمها فيما يلي:
1 : حالة
القوانين الجنائية المنصوص عليها صراحة من طرف المشرع
* ويمكن أن نسوق كمثال لهذه الحالة قضية الزيوت
المسمومة في القانون المغربي .
2: حالة
القوانين الجنائية الأصلح للمتهم
* هذه
الحالة نص عليها القانون الجنائي" في حالة وجود عدة قوانين سارية المفعول بين
تاريخ ارتكاب الجريمة والحكم النهائي بشأنها يتعين تطبق القانون الأصلح للمتهم "
3: حالة
القوانين المفسرة
* قد يكون
القانون القديم غامضا لا تهتدي إليه المحاكم , وتجد صعوبة في تطبيقه فيتدخل المشرع
من خلال نص قانوني تفسيري فيتحد هذا الأخير مع القانون القديم والأصلي .
4: حالة
القوانين الجنائية المتعلقة بتدبير من تدابير الوقاية
* هذا
الاستثناء نص عليه المشرع في الفقرة الثانية من الفصل 8 من ق .ج حيث ورد فيه :
" لا تجوز الحكم بأي تدبير وقائي , إلا في
الأحوال وطبق الشروط في القانون "
5 : حالة
القوانين المتعلقة بتنفيذ العقوبات أو بتعديل مسطرة هذا التنفيذ
* وما دامت الحقوق تحددها القواعد
المتعلقة بالتجريم من جهة والعقاب من جهة أخرى فليس هناك أي تخوف من المساس بحقوق
الأفراد من خلال هذه القوانين .
* هذا بالنسبة لقوانين الموضوع , أما بالنسبة
لقوانين الشكل المتعلقة بالحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي والحاكمة فإنها لا تخضع
لقاعدة عدم رجعية القانون وبالتالي فإنها تطبق بأثر فوري من طرف المحاكم على جميع
المتهمين دون إعطاء أي اعتبار لتاريخ ارتكاب الأفعال المتابعين من أجلها .
الفقرة الثانية : :قاعدة عدم التوسع في تفسير القانون الحنائي:
عند وضع نص قانوني من طرف المشرع فإن هذا الأخير
يتوخى أن يكون هذا النص واضحا لا يكتنفه الغموض ولا يحتاج إلى التفسير وعلى القاضي
أن يسعى إلى تفسير النص للوصول إلى قصد المشرع لكن ليس إلى الحد الذي يؤدي به إلى
خرق مبدأ شرعية التجريم و العقاب .
وطرق التفسير المعروفة هي :
أ : التفسير
التشريعي: وهو ملزم للمحكمة لأنه لا يخلق نصا جديدا و لكنه
يوضح النص القديم
ب : التفسير
الفقهي: وهو الصادر عن الفقهاء و الباحثين و الأساتذة
والقاضي يأخذ به على سبل الاستئناس ولا يفرض عليه ولا يلزم به .
ج : التفسير
القضائي أو الاجتهاد القضائي: ليس للقاضي أن يطبق
النص الغامض لغير صالح المتهم ,فإذا بذل المجهود المطلوب ونهج الأساليب المسموح
بها للتفسير ومع ذلك بقي النص غامضا فإنه يجب عليه في هذه الحالة أن يفسر النص
لصالح المتهم لا ضده وأن يحكم ببراءته .
المبحث
الثاني: تقسيم الجرائم من حيث الركن القانوني
المطلب
الأول:الجنايات و الجنح و المخالفات:
سنعالج في هذا الجزء أساس التقسيم و إلى النتائج
المترتبة عنه:
» الفقرة
الأولى : أساس التقسيم :
إن أساس التقسيم يعود إلى خطورة الجريمة حيث أن
المشرع ميز بين الجنايات و الجنح التي ينقسم بدورها إلى جنح تأديبية و جنح
ضبطية و المخالفات فإن التقسيم كما نرى قد
أصبح رباعيا وهذا ما أشير إليه فصل 111من ق.ج.
الجناية: هي الجريمة التي تدخل عقوبتها ضمن العقوبات المنصوص عليها في الفصل 19 من
ق.ج.
*جنحة التأديبية: الجريمة التي يعاقب عليها بالحبس الذي يزيد حده الأقصى سنتين
* جنحة التأديبية:التي يعاقب عليها بالحبس حده الأقصى سنتان أو أقل +غرامة مالية 1200درهم
المخالفة
: الجريمة التي يعاقب عليها القانون بإحدى العقوبات
المنصوص غليها في الفصل 16
» الفقرة الثانية :النتائج
المترتبة عن هذا التقسيم:
إن تقسيم الجرائم إلى جنايات و جنح و مخالفات ترتب
عليه عدة نتائج:
أ ) من
حيث التحقيق:
يكون
التحقيق إلزاميا : في الجنح بنص خاص
في القانون+في الجنايات المرتكبة من كرف الأحداث +..
يكون
التحقيق اختياريا: في الجنايات و
الجنح المرتكبة من طرف الأحداث ...
ب ) من
حيث التقادم:
تتقادم الجنايات بمرور 20 سنة كاملة تبتدئ من يوم
ارتكاب الجريمة
وتتقادم الجنحة بمرور 5سنوات كاملة تبتدئ من يوم
ارتكاب الجريمة
وتتقادم المخالفة بمرور 2سنوات كاملة تبتدئ من يوم
ارتكاب المخالفة
ج ) من
حيث المحاولة :
إن المحاولة يعاقب عليها في الجناية بصورة مطلقة
وفي الجنح لا يعاقب عليها إلا بمقتضى نص خاص و في المخالفة لا عقاب عليها مطلقا .
د ) من
حيث الاختصاص:
هنا يجب التمييز بين الاختصاص النوعي و الاختصاص
المكاني :
الاختصاص
النوعي فيكون على الشكل الآتي : بالنسبة للجنايات
ينعقد الاختصاص لغرفة الجنايات لدى محاكم الاستئناف . وبالنسبة للجنح والمخالفات يكون الاختصاص
للمحاكم الابتدائية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك .
وبالنسبة
للاختصاص المكني: فإنه ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرة نفوذها إما
محل ارتكاب الجريمة وإما محل إقامة المتهم أو محل إقامة أحد المساهمين أو
المشاركين معه في الجريمة وإما محل إلقاء القبض عليهم أو على أحدهم ولو كان القبض
مترتبا عن سبب آخر.
هـ ) من
حيث حالة العود:
هنا تتميز الجنايات و الجنح و المخالفات على الشكل
الآتي :
بالنسبة
للمخالفات تتحقق حالة العود إذا ارتكب نفس المخالفة خلال
السنة التالية للنطق بالحكم في المخالفة الأولى.
الجنايات
: إن الجاني يعتبر في حالة العود متى حكم عليه
بعقوبة جنائية وكان حكمها حائزا القوة الشيء المقضي به ثم ارتكب جناية ثانية .
الجنح: إما أن يكون عوقب بالحبس على الجنحة الأولى وبحكم حائرة لقوة الشيء المقضي
أو أن تكون جنحة الثانية يعاقب عليها بالحبس أيضا
و ) من
حيث المشاركة :
بالنسبة للجنية و الجنح فإن المشاركة فيها يعاقب
بنفس العقوبة المقررة لتلك الجنية و الجنح أما
بالنسبة للمخالفة فلا عقاب للمشاركة فيها إطلاقا .
المطلب الثاني :الجرائم
العادية و الجرائم السياسية
" يراد بالجريمة السياسية عموما النشاط
السياسي المخالف للقانون الجنائي و الجريمة العادية ما عدا ذلك من جرائم هي مرتكبة
لأهداف غير سياسية "
الفقرة
الأولى :معيار التفرقة بين الجرائم
العادية والسياسية
يمكن معالجة هذه الفقرة من خلال معيارين :
1:المعيار
الشخصي: فإنه يأخذ بعين اعتبار الباعث الذي انطلق منه
المجرم ,فإن كان الباعث سياسيا اعتبرت الجريمة سياسية , وإن لم يكون سياسيا اعتبرت
الجريمة عادية .
2:المعيار
الموضوعي: فإنه ينظر إلى موضوع
الحق الذي وقع عليه الاعتداء ولا يأبه بالباعث فالجاني الذي يلحق ضررا بالحقوق
السياسية للأفراد أو بمصلحة سياسية للدولة يعتبر مجرما سياسيا بصرف النظر عن
الباعث الذي دفعه إلى مثل هذه الجريمة , وهذا المعيار هو المأخوذ به في العرف
الدولي وهو المطبق في غالب الأمر قضائيا .
الفقرة
الثانية : معاملة المشرع المغربي للمجرم السياسي:
إن النصوص القانونية المغربية تعامل المجرم
السياسي تارة بالشدة و تارة بالرأفة فالمجرم السياسي حسب القانون المغربي يستفيد
من العفو في العديد من المناسبات في نفس الوقت تجده لا يتمتع بالأعذار القانونية
في بعض الجرائم كجريمة الاعتداء على حياة الملك أو شخصه .
المطلب الثالث : الجرائم
العادية و الجرائم العسكرية:
إن الجرائم العادية كالقتل و السرقة و النصب و
خيانة الأمانة و انتزاع عقار من حيازة الغير ... قد يرتكبها العسكريون و المدنيون .
إلا أن الجرائم العسكرية الصرفة لا يرتكبها إلا
العسكريون كالقرار من الجندية و الاستسلام للعدو
فمثل هذه الجرائم الأخيرة لها قانون خاص بها هو
قانون القضاء العسكري و محكمه خاصة هي المحكمة العسكرية ومسطرة خاصة و عقوبات خاصة
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة العسكرية لا تبث إلا
في الدعوى العمومية
المطلب
الرابع :الجرائم المتلبس بها والجرائم الغير المتلبس بها
إن الجرائم تقسم أيضا إلى الجرائم المتلبس بها و
الجرائم الغير المتلبس بها أما الجرائم المتلبس بها هي التي أشار إليها المشرع في الفصل 56من ق.م.ج
وبالرجوع إلى هذا الفصل نجد حالة التلبس كما يلي :
أولا : إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها.
ثانيا : إذا كان الفاعل ما زال مطاردا بصياح الجمهور على إثر ارتكابها.
ثالثا : إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قصير على ارتكاب الفعل حاملا أسلحة أو أشياء
يستدل معها أنه شارك في الفعل الإجرامي أو وجد عليه أثر أو علامات تثبت هذه
المشاركة .
الفرع الثاني : الركن المادي : فإن المشرع لا يعاقب على مجرد الأفكار والمعتقدات
التي لم ينشأ عنها أي خلل أو اضطراب اجتماعي وإنما التحريم يطال الأفعال التي تلحق
الأذى بالفرد أو المجتمع وقد تكون هذه التصرفات المخلة بالقانون إيجابية أو سلبية .
المبحث
الأول:العناصر التكوينية للركن المادي: لتوافر الركن المادي لابد من توافر عناصر ثلاثة يتمثل الأول في وجود
النشاط الإجرامي والثاني في العلاقة السببية والثالث النتيجة الإجرامية.
أ ) النشاط
الإجرامي:
إن هذا النشاط قد يكون ايجابيا و قد يكون
سلبيا وهو يختلف باختلاف نوع الجريمة
وبحسب المرحلة التي تكون فيها الجريمة وبحسب الدور الذي يقوم به الجاني الذي قد
يكون مساهما وقد يكون مشاركا وقد يكون فاعلا و المهم من كل هذا أن يكون هناك
النشاط الإجرامي هذا النشاط قد يكون ايجابيا و يتمثل في بدخل جسم الجاني وحركته في
العمل الإجرامي وكما يمكن أن يكون النشاط الإجرامي سلبيا وذلك بترك أو امتناع
الجاني عن القيام بعمل
ب ) العلاقة
السببية بين النشاط الإجرامي و النتيجة:
يقصد بهذه العلاقة أو الرابطة السببية هي إسناد أمر
إلى مصدره .
والإسناد في الميدان الجاني إما معنوي وهو إسناد
الجريمة إلى شخص يتمتع بالأهلية الجنائية و إما مادي وله صورتان الفردي وهو يقضي
بنسبة الجريمة إلى فاعل ومزدوج وهو يقضي بالإضافة إلى نسبة الجريمة إلى هذا الشخص ,
نتيجتها إلى فعل من الأفعال "
ومادام النشاط الإجرامي للجريمة قد يكون سلبيا و
قد يكون ايجابيا فإننا نعالج موضوع العلاقة السببية بين هذا النشاط و النتيجة في
فقرتين
الفقرة الأولى : العلاقة السببية بين النشاط الإيجابي و النتيجة:
أ) النظرية السببية
المباشرة:
هذه النظرية تذهب إلى عدم مسألة الفاعل إلا إذا
أثبت الإدعاء أن فعله كان متصلا اتصلا مباشرا بالنتيجة الإجرامية أي يكون هو السبب
الأساسي في وقوع النتيجة وإن كانت هذه النظرية ومن خلال اتجاهها هذا تحافظ على
مصالح المتهم فإنها مجحفة في حق المجتمع حيث إنها تؤدي إلى إفلات المتهم من العقاب
في العديد من الحالات وعلى الأخص عندما تكون العوامل التي تداخلت مع فعله عادية
ومألوفة .
ب) النظرية تعادل الأسباب:
هذه النظرية ترى أن العوامل المتضافرة في إحداث
نتيجة معينة ومن غير أن تفرق بين قوتها وأثرها تعتبر متعادلة ومسؤولة على قدم
المساواة و الملاحظة التي يمكن تسجيلها حول هذه النظرية هي أنها تقوم على افتراضات
فلسفية بعيدة كل البعد عن روح التشريع و العدل.
وهذه النظرية وإن كانت تمتاز بالسهولة و اليسر على
القاضي حيث تيسر عليه عناء الدخول في المقارنة و الموازنة إلا أنها لا تسلم من
العيوب و الانتقادات ذلك أن المعادلة التي تركن إليها غير صحيحة وغير سليمة وغير
مبنية على قاعدة واحدة .
ج )
نظرية السببية الملائمة : هذه النظرية ترمي
إلى مساءلة الفاعل عن نتائج فعله متى كانت هذه النتائج محتملة أو متوقعة أي أنها
تأخذ المألوف والعادي من الأحوال .
الفقرة الثانية :العلاقة السببية بين النشاط السلبي و النتيجة
قد يوجب القانون القيام بعمل ويمتنع المكلف من
قيام بهذا العمل .فالفاعل هنا يكون قد أتى نشاطا سلبيا و بالتالي نكون أمام رابطة
سلبية بين هذا النشاط السلبي و النتيجة .
المطلب
الثالث :النتيجة الإجرامية
إن المشرع المغربي لا يحرم الأفعال الإجرامية ولا
يعاقب عليها إلا بقدر ما تحدثه من اضطرابات وفتن وقلاقل في المجتمع وهذا الضرر
يعتبر ضررا عاما وقد يستلزم القانون بالإضافة إلى هذا الضرر الخاص وهو ما يجعل
الجريمة تتوقف على هذا الضرر .
المبحث الثاني :المحاولة :
1: النصوص القانونية المتعلقة بالمحاولة:
الفصل 115من ق.ج.{لا يعاقب على محاولة الجنحة إلا
بمقتضى نص خاص في القانون}
الفصل 116 من ق.ج. {محاولة المخالفة لا يعاقب
عليها مطلقا}
الفصل 117 من ق.ج { يعاقب على محاولة حتى في
الأحوال التي يكون الغرض فيها الجريمة غير ممكن بسبب ظروف واقعية يجهلها الفاعل }
2: تطور المحاولة وتميز بينها وبين المراحل الإجرامية
الأخرى:
أ ) تطور
المحاولة:
تاريخيا يتبين أن المحاولة نظرية حديثة كان أمر
تقديرها موكولا لسلطة القاضي ولم تنظم من طرف المشرع من حيث تحديد أركانها و
عناصرها و عقابها إلا حديثا .
ب ) التمييز
بين المحاولة والمراحل الإجرامية الأخرى:
إذا كنا أمام جريمة القتل العمد وبعناصرها
التكوينية العامة والخاصة نكون أمام جريمة تامة يعاقب عليها بدون أي إشكال وإذا
فعل المجرم كل ما في وسعه للوصول إلى نتيجة إزهاق الروح إلا أنه لم يفلح لسبب أو
الأخر فإننا نكون أمام جريمة محاولة القتل العمد بعناصرها التكوينية التي هي
:البدء في التنفيذ وانعدام العدول الإرادي وبالتالي نصبح أمام جريمة التامة و
يعاقب عليها بهذه الصفة .
3:الخلاف حول العقاب أو عدم العقاب على المحاولة:
بخصوص هذا الخلاف يمكن الإشارة إلى اتجاهين هما:
الاتجاه الواقعي: الذي يرى أنه لا عقاب على المحاولة إلا إذا ألحقت ضررا وأحدثت اضطرابا في
المجتمع
الاتجاه الشخصي: هو الذي يعاقب على المحاولة كما تعاقب الجريمة التامة وبنفس الشدة ما دامت
النية الإجرامية عند مرتكب الجريمة التامة ومقترف المحاولة واحدة .
4:العناصر التكوينية للمحولة
:
إن المحاولة تتكون
من عنصرين أساسين هما:
أ ) البدء في التنفيذ: عندما تعرض قضية على أنظار القضاء تهم المحاولة و
عند دراسته لعناصر التكوينية يجب عليه أن يميز بين البدء في التنفيذ وهو عنصر من
عناصر المحاولة ومجرد التصميم و الأعمال التحضيرية التي لا عقاب عليها .
وبالرجوع إلى الفصل
114 نجد أن المشرع أخد بالمعيارين معا :وفي كل الأحوال فالمحكمة هي التي تتحمل
مسؤولية التمييز بين ما يدخل من الأفعال في زمرة الأعمال التحضيرية وما يدخل في
خانة البدء في التنفيذ الذي يشكل عنصرا من عناصر المحاولة .
ب ) انعدام العدول الإرادي : العدول الإرادي يكون إما نتيجة الخوف من العقاب أو التوبة أو الندم أو
التعقل و الرزانة أو ما شابه ذلك أما إذا تراجع الجاني عن إتمام فعلته لما نتيجة
تدخل رجال الدرك أو الأمن أو احد الجيران فإن العدول هنا لا يكون إراديا وبالتالي
فإن عنصر انعدام العدول الإرادي يكون متوافرا.
المبحث الثالث : تقسيم الجرائم من حيث الركن لمادي:تنقسم الجرائم من الركن المادي إلى جرائم إيجابية وسلبية وإلى جرائم فورية
ومستمرة وإلى جرائم بسيطة ومركبة .
1:الجريمة الإيجابية و
السلبية:
نكون أمام جريمة
إيجابية إذا كان النشاط الإجرامي الذي أقدم عليه الجاني يشكل النشاط إيجابيا وهذا
النوع من الجرائم هو الغالب خصوصا إذا علمنا أن المشرع ينهي عن إتيان أفعال الجاني
وأمثلة على هذا النوع من الجرائم كثيرة كالسرقة و النصب ة الخيانة ... ونكون أمام
جريمة سلبية إذا امتنع الجاني من القيام بعمل أمر به المشرع
2:الجريمة الفورية و
المستمرة :
الجريمة الفورية هي
تلك الجريمة التي تتم في فترة زمنية بسيطة أو في لحظة واحدة وذلك بفعل أو امتناع
وكما تكون ايجابية تكون سلبية .
ومن أمثلة الجريمة
الفورية الإيجابية:القتل والضرب و
الجرح و السرقة...
ومن أمثلة الجريمة
الفورية السلبية:كعدم التصريح الازدياد داخل الأجل القانوني
وأما الجريمة
المستمرة فهي التي يتحقق ركنها المادي بفعل أو امتناع
يستمر في الزمن
ومن أمثلة الجريمة
المستمرة الإيجابية:حمل سلاح بدون رخصة أو
اختطاف شخص ضدا على القانون
ومن أمثلة الجريمة
المستمرة السلبية:عدم تقديم القاصر
لمن له الحق بالمطالبة...
3 الجريمة البسيطة و المركبة:
الأصل النشاط
الإجرامي المكون للركن المادي للجريمة لا يشترط فيه الاعتياد و التكرار وإنما
يكتفي بارتكابه مرة واحدة وهنا نكون أمام جريمة بسيطة .
وقد يشترط المشرع
بارتكابه النشاط الإجرامي لأكثر من مرة وهنا تكون أمام جريمة مركبة وهي التي يتكون
ركنها المادي من عدة أفعال لا من فعل واحد .
وإذا كانت هذه
الأفعال من طبيعة واحدة ومتماثلة كتحريض القاصرين على الدعارة و التسول نكوم أمام
جريمة اعتيادية
الفرع الثالث :الركن المعنوي: الركن المعنوي هو الإرادة الجنائية أي توجيه الإرادة
فعلا إلى تحقيق النشاط الإجرامي أو على الأقل تعطيل هذه الإرادة وارتكاب الجريمة
عن طريق الإهمال
العنصر المعنوي في الجرائم العمدية:
أ ) أنواع القصد الجنائي: إن القصد الجنائي قد يكون عاما وقد يكون خاصا وقد يكون محددا وقد يكون غير
محدد وقد يكون بسيطا وقد يكون مشددا وقد يكون مباشرا وقد يكون احتماليا.
1} القصد العام و القصد الخاص:
القصد العام يتكون
لدى الفاعل من وجود قصد الإضرار فهو عمل مخالف للقانون وإن كان هذا القصد يكفي
لتوافر الركن المعنوي فإنه في الجرائم خاصة لا بد من توافر القصد الخاص
وهكذا إذا كنا أمام
جريمة قتل فإنه لا يكتفي بالقصد العام بل لا بد من توافر القصد الخاص المتمثل في
ثبوت نية إزهاق الروح لدى الفاعل .
2} القصد المحدد و القصد الغير المحدد:
يكون قصد الفاعل
محدد عندما يريد الجريمة و النتيجة التي توقعها كمن يضرب شخصا فيقتله فيتحقق الفعل
الإجرامي الذي أراده و تتحقق النتيجة المتمثلة في إزهاق روح الضحية وهي التي
توقعها ويكون قصد الجاني محددا عندما
يريد الفعل الإجرامي و نتيجة الحاصلة كمن يضرب شخصا و يريد إحداث عاهة مستديمة إلا
أن النتيجة التي حصلت هي الوفاة فقصده هنا غير محدد لأنه يعلم أن النتيجة ستتراوح
بين العاهة و الموت .
3} القصد البسيط و القصد المشدد:
يكون القصد بسيطا
عندما لا يكون مقرونا بظروف التشديد ويكون مشددا عندما تتوافر ظروف تشديد العقوبة
كظرفي التربص وسبق الإصرار في بعض الجرائم .
4} القصد
المباشر و القصد الاحتمالي:
نكون أمام القصد
مباشر عندما يكون في مقدور المجرم أن يتوقع النتيجة الناتجة عن عمله وفي نفس الوقت
يريد حصولها
أما إذا كانت
النتيجة الحاصلة أكثر خطورة من التي
توقعها فإن قصد الفاعل يكون احتماليا وغير مباشر.
ب:الركن المعنوي من خلال النية الإجرامية: إذا كانت الجريمة لا تتحقق إلا بوجود الإرادة يختلف فنكون أمام نية
إجرامية إذا تعلقت بالفعل الجرمي وبنتائجه ونكون أمام خطأ جنائي إذا تعلقت بالفعل
الإجرامي دون نتائجه فالنية الإجرامية تهدف إلى تحقيق نشاط منعه القانون الجنائي
وعاقب عليه .
الفقرة الأولى: توجيه
إرادة الجاني إلى تحقيق هدف إجرامي عمدا:
فهذا الشرط يستلزم
توفر عنصر العمد في إرادة الجاني تمييزا عن الخطأ الجاني .وبطبيعة الحال فإن
التمييز بين الإرادة العمدية و القصد الغير العمدي مسألة وقائع يعود أمر التمييز
بينها إلى السلطة التقديرية لقضاة الموضوع مع التعليل مع الإشارة إلى أن الباعث على ارتكاب الجريمة
لا يعتد به القانون إلا أن هذا الدفاع يأخذه القاضي بعين الاعتبار عند تفريد
العقاب في إطار السلطة التقديرية الممنوحة له بين الحد الأدنى و الأقصى.
الفقرة الثانية : انتقاء الجهل أو الغلط في الواقعة الإجرامية:
ينتفي العلم
بالواقعة الإجرامية إما بالجهل أو الغلط
ومثال الجهل
بالواقعة الإجرامية أن يتلقى ضابط الحالة المدنية تصريحا من شخص يدعي ان فراشه
ازدان بولد اسمه يوسف فيدون هذا التصريح بالكناش المعد لذلك ويتبن بعد ذلك أن
التصريح المدلى غير صحيح فضابط الحالة المدنية
هنا لا يمكن متابعته بالتزوير لأنه بكل بساطة يجهل الواقعة الإجرامية .
العنصر المعنوي في الجرائم الإهمال و المخالفات:
إذا كان الجرائم
العمدية هي التي فيها القصد الجنائي فإن الجرائم الغير العمدية أو الجرائم الإهمال
لا يمكن أن نتصور فيها هذا القصد وبالتالي فأن العنصر المعنوي فيها هو الخطأ
الجنائي .
و الخطأ الجنائي في
الجرائم الإهمال يكون نتيجة عدم التبصر و أخذ الاحتياطات اللازمة و الرعونة في سلوك الفاعل .
الفصل الثالث √ : الأسباب المبررة التي تمحو
الجريمة ← صفحة :146
قد ترتكب في بعض
الأحيان أفعال تعتبر بحسب الظاهر جريمة ولكن المشرع لا يعاقب عليها كما هو الحال
بالنسبة لبعض النشاطات التي يأمر القانون بارتكابها.
المطلب الأول : المقصود بأمر القانون من خلال الأمثلة :
المقصود بأمر
القانون هو الأمر المستفاد من القاعدة القانونية التي وضعها المشرع لكن يجب
الإشارة إلى أن أمر القانون له مفهوم واسع فهو الإذن المستفاد من النص كما هو
الأمر بالنسبة للأطباء الملزمين بالحفاظ على السر المهني فالقانون لا يوجب عليهم
ذلك في حالات معينة و هذا يعني أنه يأذن لهم و يسمح لهم بإفشاء الأسرار المهنية في
مثل هذه الحالات إذا ما رغبوا دون أن يقعوا تحت طائلة التجريم و العقاب .
المطلب الثاني : مدى كفاية أمر القانون لحصول التبرير : إذا كان الفعل قد أوجبه القانون وأمرت به السلطة الشرعية وهذا يعني أن
المشرع باستعماله واو العطف يكون قد اشترط الأمرين معا لحصول التبرير أمر القانون
مع إذن السلطة الشرعية .
الفقرة الأولى : فرضية وجود أمر القانون وحده: هنا يجب التمييز بين حالتين :
الحالة الأولى: القانون يتوجه بالخطاب مباشرة إلى الرؤساء لا إلى المرؤوسين
في هذه الحالة لا
يكفي أمر القانون وحده بل لا بد من إذن السلطة الشرعية أيضا وفي حالة انعدام هذا
الإذن يسأل الفاعل عن أفعاله
الحالة الثانية: القانون يتوجه بالخطاب مباشرة إلى المرؤوسين لا إلى الرؤساء
في هذه الحالة يكتفي
بأمر القانون الحصول التبرير ولا يحتاج إلى إذن السلطة الشرعية و ذلك إما لكون الفاعل هو الرئيس ويستمد سلطة القيام بالفعل من القانون مباشرة و
إما لكون الفاعل هو شخص لا رئيس له
الفقرة الثانية : فرضية وجود إذن السلطة الشرعية وحده:
الأمر هنا يتعلق
بالأوامر غير القانونية التي يصدرها الرئيس للمرؤوس فينفذ هذا الأخير أوامر رئيسه.
أما من حيث الفقه
فيمكن الإشارة إلى ثلاثة أنظمة نشير إليها باختصار فيما يلي :
أولا : نظام الطاعة العمياء:
هو الذي لا يسمح
للرؤوس بمناقشة أوامر رئيسه وهو ما يتجسد على الخصوص في المجال العسكري حيث يعتبر
هنا إذن السلطة الشرعية وحده كاف لتبرير الفعل المرتكب من طرف المأمور وما يأخذ
على هذا النظام أنه يخلق الاشتراك في الجريمة عنوة الرئيس و المرؤوس
ثانيا : نظام الحرب الذكية:
هذا النظام وإن كان
فيه نوع من الديمقراطية لأنه يسمح للمرؤوس بمناقشته أوامر رئيسه حتى إذا تبين له
غير المشروعية وغير القانونية امتناع من تنفيذها وإذا نفذها رغم معرفته بحقيقة عدم
مشروعيتها فإنه يعتبر شريكا للرئيس في جريمته بل يكون مساهما والرئيس مشاركا فإنه
يهدد النظام العام ويخلق نوعا من الفتنة خصوصا في المجالات التي لا تقبل مناقشة
الرؤساء
ثالثا : النظام الوسط:
الذي يميز بين ما
إذا كانت عدم مشروعيته الأوامر واضحة وبين تلك التي تكون عدم مشروعيته غير ظاهرة
وهكذا فإذا كان عدم مشروعيته الأوامر جليا فأنه على المرؤوس الامتناع عن تنفيذها
وإلا سئل و توبع أما إذا كانت مبهمة و غامضة فإنه يجب عليه الطاعة و التنفيذ وهذا
الأمر أو الإّذن وحده كاف هنا لتبرير المرؤوس
الفرع الثاني :حالة الضرورة:
المبحث الأول :المقصود من حالة الضرورة وعلة عدم العقاب
عليه:
نكون أمام حالة
ضرورة عندما يكون الشخص مضطرا للحفاظ على الحق من حقوقه أو مال من أمواله إلى
ارتكاب فعلا يلحق ضررا بحق غيره أو ماله
ويعتبر جرما وحالة الضرورة أشار إليها القرآن الكريم في قوله سبحانه و تعالى
:{...فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ...}
وحالة الضرورة
مثالها الواضح يكمن في الكوارث الطبيعية كالبرد و الجفاف والتي يقف الإنسان منها
موقف العاجز و المستسلم مهما استعمل واتخذ من احتياطات .
المبحث الثاني : شروط حالة الضرورة و أثاره:
أما عن شروط حالة الضرورة لحصول التبرير فهي الآتية
:
أولا: أن يكون هناك خطر
قائم وحل يتهدد الشخص في نفسه أو بدنه أو مال من أمواله
ثانيا: أن لا يتسبب الفاعل
نفسه في وجود الخطر وقيام حالة الضرورة
ثالثا: أن لا تكون هناك
وسيلة أخرى لدفع الضرر سوى ارتكاب الجريمة
رابعا: أن يكون ما حفظ
عليه الفاعل عن طريق ارتكابه الجريمة أكثر قيمة مما ضحى به أو على الأقل أن مساويا
له
وأما عن نتائج حالة
الضرورة فإنها تهم المسؤوليتين الجنائية و المدنية
الفرع الثالث : حالة الدفاع الشرعي: في بعض الأحيان يرتكب الشخص نشاطا معينا يعتبر
جريمة يعاقب عليها القانون ومع ذلك فإن المشرع لا يعتد هذا النشاط ولا يعتبره فعلا
جرميا إذا توافرت شروط معينة ومحددة في القانون .
المبحث الأول :الدفاع الشرعي و اختلافه عن أمر القانون و
إذن السلطة الشرعية :
1:المراد من الدفاع الشرعي:
الدفاع الشرعي هو حق يباح استعماله لصاحب الحق فيه .وهو حق طبيعي وغريزي يؤدي إلى
انتفاء المسؤوليتين الجنائية و المدنية وذلك على خلاف ما هو عليه الأمر في حالة
الضرورة حيث تنتفي المسؤولية الجنائية دون المدنية
والذي يستعمل حقه في
الدفاع الشرعي إذا توافرت شروطه يكون فعله مبررا و يمحو الجريمة ولا يكون بالتالي
مطالبا بأي تعويض .
ففي حالة الدفاع
الشرعي نكون أمام اختيارين إما نمنع المعتدي عليه ونضحي بمصالحه وبين أن نمكنه من
هذا الحق ونهدر مصالح المعتدي
و حقيقة أن مصالح
المعتدي عليه أولى بالحماية و الصيانة و مصالح المعتدي أولى بالهذر
المطلب الثاني :اختلاف الدفاع الشرعي عن أمر القانون
وإذن السلطة الشرعية
إن اختلاف بين أمر
القانون و إذن السلطة الشرعية من جهة و الدفاع الشرعي من جهة أخرى جلي وواضح لا
يستلزم عناء التفكير و التدقيق .
فالذي يوجه إليه أمر
القانون و إذن السلطة الشرعية للقيام بعمل عليه أن ينفذ وفي حالة المخالفة فإنه يقع تحت طائلة العقاب وهكذا فإن
المأمور بتنفيذ عقوبة الإعدام في حق المحكوم ضده يكون ملزما بالتنفيذ ولا خيار له
في ذلك أما صاحب الحق في الدفاع عن نفسه أو
ماله أو عن نفس أو مال غيره فإن المشرع يسمح له باستعمال هذا الحق أو عدم استعماله
المطلب الأول : شروط الشرط الدفاع الشرعي في الحالات
العادية:
لنكون أمام الدفاع
الشرعي لا بد من توافر عمليتين:
أولا:شروط عملية الاعتداء:
لكي يسمح للمعتدى
عليه في استعمال حقه في الدفاع يجب أولا أن يكون هناك اعتداء وهذا الاعتداء يجب أن
تتوافر فيه الشروط الآتية:
*أن يكون هناك الاعتداء بمعنى الكلمة لا يحسب الظاهرة فقط .
*أن يكون هناك الاعتداء حالا ووشيك الوقوع .
*أن ينصب هذا الاعتداء على النفس أو المال .
ثانيا: شروط عملية الدفاع :
إذا وقع الاعتداء
على نفس المعتدي عليه أو ماله أو على نفس أو على مال الغير نكون أمام عملية الاعتداء
إذا توفرت شروطها المشار إليها سابقا ويكون من حق الضحية أن يستعمل حقه في الدفاع
الشرعي إلا أن استعمال هذا الحق يخضع لشروط لا بد من توافرها وهي:
أولا : يجب أن يكون فعل الدفاع ضروريا: وهذا يعني أن يكون المعتدي عليه مضطرا لارتكاب فعل يعتبر جريمة في نظر
القانون لدفع الخطر الواقع على نفسه أو على نفسه أو ماله أما إذا لم يكن مضطرا
وكان بإمكانه تفادي الفعل الجرمي بوسيلة أخرى غير ارتكاب الجريمة لا يعتبر في حالة
دفاع شرعي .
ثانيا : أن يكون رد الفعل متناسبا مع خطورة الاعتداء:
هذا يعني أن يكون رد
الفعل الذي استعمله المعتدي عليه متناسبا مع خطورة الاعتداء و التناسب لا يعني
بالضرورة أن ترد بالمثل أو ترد الصاع صاعين بل التناسب يعني أن تدافع إلى الحد
الذي يدفع عنك الاعتداء.
فالمعتدى عليه يجب
عليه أن لا يفرط في استعمال حقه وان لا
يستعمل ما ليس ضروريا في عملية الدفاع .
الفرع الرابع : رضا الضحية:
إن رضا الضحية لا
يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر سببا من أسباب التبرير إلا أن هناك من يرى أن رضا الضحية يعتبر مبررا
لارتكاب الجريمة وفي هذا الصدد يقول الله
سبحانه و تعالى: { من أجل ذلك كتبنا بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد
في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}
ومن هنا فإن رضا
الضحية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر سببا من أسباب التبرير.



الفصل الأول √ :المدارس المبدعة في علم الإجرام:←
صفحة 7
سننظر لهذه المدارس ولو في عجالة كما يلي.
أ)
المدرسة التقليدية:
إن الجريمة عند أصحاب هذه المدرسة هي ظاهرة لسلوك
فردي,يختاره الجاني عن طواعية ,وإرادة تدفعه إليه أنانيته و منفعته الشخصية خارقا
بذلك بنود العقد الاجتماعي الذي ينظم الحقوق ى و الواجبات المتبادلة بين الفرد و
المجتمع ومن أبرز مؤسسي هذه المدرسة الفقيه الإنكليزي بنتام (Beneham) و الفقيه الإيطالي بكاريا(Beccaria) .
وأهم المبادئ التي بنت عليها المدرسة التقليدية
نظريتها هيّ:
1. الفرد المتمتع بأهلية الإدراك و التمييز مسؤول أخلاقيا عما يرتكبه من
جرائم
2. المساواة في تقرير العقاب من طرف المشرع لكل جريمة على حدة
3. حق المجتمع في توقيع العقاب ضد المتهم هو الدفاع عن كيانه
4.تكريس مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص من طرف المشرع
وهكذا يمكن تلخيص الإصلاحات التي نادت بها هذه
المدرسة فيما يلي:
1.سن التشريعات الجنائية التي تحدد مسبقا لائحة
الجرائم و العقوبات
2.تحميل المسؤولية الجنائية للمتهمين بأهلية
الإدراك و التمييز و حرية الاختيار
ثم إن العقوبة يجب أن تراعى فيها الخصائص الآتية:
1.المساواة في تفريد العقاب بالنسبة للأفراد الذين
يرتكبون نفس الجرم
2.التناسب بين الضرر و العقاب أي بقدر ما يكون
الضرر بسيطا أو متوسطا أو جسيما يكون العقاب
3.نهج سياسة المنع الخاص و المنع العام
وتجدر الإشارة إلى أن أنصار المدرسة التقليدية
انقسموا إلى قسمين من حيث الاختيار عقوبة المناسبة لكل جريمة تحقيقا للهدف من
العقاب قسم يشكل فريق النفعية الاجتماعية ؛وقسم يمثل فريق العدالة المطلقة.
فريق
النفعية الاجتماعية:
إن الأنصار هذا الفريق ينادون بضرورة تحقيق
العقوبة للمنفعة الاجتماعية وهكذا فإنه عند تقرير العقاب يجب أن تراعى مصلحة
المجتمع من حيث نوعها و تنفيذها .
فريق
العدالة المطلقة:
إن أنصار هذا الفريق ينتقدون فريق النفعية الاجتماعية
معتبرين أن تأسيس العقوبة على فكرة الدفاع عن المصلحة المجتمع أو المنفعة العامة
فيه إهدار لحقوق الفرد و القول بغير ذلك معناه التضحية بحقوق الفرد لمصلحة المجتمع
و الحال أن المجتمع يتكون من الأفراد .
وهكذا يجب معاقبة الجاني لأته أذنب وأساء للمجتمع
ولكن دون مبالغة ولا مغالاة وتوقيع العقوبة ضروري لتحقيق العدالة ولو لم يتحقق أي
نفع اجتماعي.
الفرع
الثاني : المدرسة التقليدية الجديدة:
إن هذه وإن كانت تعتقد بمبدأ حرية الاختيار كما أمنت به
المدرسة التقليدية إلا أنها انتقدت القائلين بمبدأ العدالة المطلقة كما سلطت
ملاحظات على المنادين بمبدأ المنفعة الاجتماعية وحاولت بالتالي التوفيق بين
المبدأين ومن هنا سميت بالمدرسة التوفيقية من خلال تلخيصها لوجهة نظرها المتمثلة
"لا أكثر مما هو عادل ولا أكثر مم هو نافع"أي أنها تريد أن تصل إلى
نتيجة لا إفراط ولا تفريط وبمعنى أخر أنها تريد تجنب سيطرة مصلحة على مصلحة.
وهكذا فإن هذه النظرية ترى أن المجرم الذي يرتكب جريمة
وهو المتمتع بالإدراك و التمييز و حرية لا شك أن ظروفا و ملابسات أحاطت به وأثرت
بشكل أو آخر في سلوكه الإجرامي.
ومن خلال وجهة نظر هذه المدرسة فإنه يتعين مراعاة ظروف
مرتكب الجريمة و منفعة المجتمع من خلال تحقيق العدالة التي تجمع بين مصلحتي الجاني
و المجتمع وبذلك يمكن التقليل من الجرائم عن طريق المنع الخاص بالعودة إلى الجريمة
من خلال العقوبة العادلة وعن طريق المنع العام من خلال الردع الوقائي .
ومن محاسن هذه المدرسة أنها أدخلت ظروف الجاني في
الدراسات و الأبحاث
الفرع
الثالث : المدرسة الوضعية: إن هذه المدرسة تسمى
أيضا المدرسة الواقعية ومن ابرز مؤسسها العالم و الطبيب لومبروزو (Lombroso) أيضا فيري (feri)
لنلق نظرة حول أراء كل فقيه من هؤلاء الفقهاء بخصوص
تأثير الواقع الاجتماعي على انسياق الإنسان إلى الإجرام :
نظرية
لومبروزو:
وصل لومبروزو إلى نتيجة مفادها أن المجرم يتميز بخلقه
خاصة و سمات نفسية تجعله يختلف عن خلقة الصالحين و الشرفاء و الأسوياء وهكذا فإن
هذه الدراسات و الأبحاث المبنية على الإحصاءات و الفحوص و الملاحظات و التجارب
جعلته يصل إلى المجرم بالفطرة أو الميلاد أي أن هذا الأخير وحش بدائي يشبع نزعاته
البهيمية على حساب ألام الآخرين
و الملاحظة الأساسية التي يمكن تسجيلها على نظرية
لومبروزو هي أن غير صحيح أن أفراد المجتمع البدائي كانوا متوحشين وبالتالي فلا
مجال للقول بأن الإجرام ينتقل من الأصل إلى الفرع لأنه ليس كل من يحمل خلقة غير
سوية وملامح وحشية و شريرة مجرما ولو وقع الإقرار بفطريته الإجرام لكان من الظلم
أن يعاقب الفرد على الفعل هو مجبر على أرتكبه في حين أنه لا يمكن سلب حرية الاختيار
على الإنسان وعلى كل حال فنظرية المدرسة الوضعية أو الواقعية تقوم على اعتبار
الفرد مجبرا لا مخيرا لانتفاء حرية الاختيار لديه .
نظرية
فيري:
إن العالم فيري انتقد لومبروزو من حيث ربط هذا الأخير
الجريمة بالتكوين البدني للمجرم دون اعتماده على العوامل الأخرى المتمثلة في
المحيطين المادي و الاجتماعي
وأن الجريمة تكون وفق الظروف المحيطة بها من مادية و
اجتماعية و عضوية و نفسية وهذه الظروف حسب فيري تنقسم إلى داخلية وتتمثل في
العوامل العضوية و النفسية و خارجية و تتجسد في الأسباب المادية و التي تدخل فيها
جغرافية الجريمة
وبناء على هذه المعطيات فإن المجرم يمكن تقسيمه إلى
أصناف الآتية:
1:المجرم الفطري أو بالميلاد:
هو الذي ورث الإجرام من أصله حيث اجتمعت فيه العوامل
العضوية و النفسية
من الناحية العضوية فإن المجرم يكون شاذ التكوين ويلاحظ
ذلك في الأمور التالية :
تشوهات في خلقة العينين+تكاثر الشعر و انتشاره في الرأس
و الجسم+ نمو زائد في عظم الوجنتين و الفكين العلوي و السفلي + إلى غير ذلك من
الملامح التي تهم خلقته
أما من الناحية النفسية فيمكن ملاحظة صفات يتميز بها
المجرم منها مثلا :
شدة القسوة و الحيوانية دون اكتراث بآلام الآخرين+ قلة
الشعور بآلام+ عصبية المزاج وحب الشر و الأذى
2:المجرم المجنون :
هو المصاب بالخلل العقلي الذي يجعله عديم التمييز و
الإدراك فيقدم على ارتكاب الجرائم نتيجة هذا الخلل في عقله ولا فرق بينه وبين
الأسوياء من حيث سلامة عقولهم فيما يتعلق بالمسؤولية ففي رأس مدرسة لومبروزو وفيري
ينساق الكل إلى الجريمة جبرا ولا خيار لهم في ذلك .
3:المجرم العاطفي:
هو الذي لا فرق بينه و بين أصحاب السلوك القويم كل ما في
الأمر أنه يرتكب الجريمة بدافع الأعصاب المتقلبة و مزاجه الحاد الذي يفقده السيطرة
على أفعاله و الدليل على ذلك أنه عندما يسترجع هدوءه و سكينته يصبح من النادمين
على فعلته وقد يقدم على الانتحار عندما يسترجع شبه جريمته خصوصا إذا كانت خطيرة .
والملاحظ أن هذا النوع من المجرمين قليل بالقياس لبقية المجرمين وأغلبية المجرمين
بالعاطفة من صنف النساء .
4:المجرم بالصدفة: إذا كان الإنسان ابن بيئته فالمجرم بالصدفة
أيضا ابن بيئته الاجتماعية التي يعيش فيها سليم عضويا و نفسيا ولا عيب فيه من
ناحية العوامل الداخلية إلا أن وسطه و محيطه الاجتماعي هو الذي يحفزه و يدفعه إلى
ارتكاب الجريمة
5:المجرم
المعتاد:
لا نكون أمام مجرم معتاد إلا إذا تكرر منه الفعل
الإجرامي ويكون ذلك نتيجة أسباب خارجية طبيعية وقد تكون اجتماعية أو هما معا فأصبح
من طريق التكرار يمارس سلوكا قذرا يصعب عليه الإقلاع عنه أو مقاومته إلا أنه لا بد
من الإشارة إلى أن هذا المجرم سليم من الناحية الشخصية وسلوكه شريف في الأصل إلا
أنه انتقل من السلوك السوي إلى السلوك المنحرف نتيجة العوامل التي ذكرناها آنفا
وشرحناها سابقا .
نظرية
كارو فالو: (Garofalo)
يتمثل في أن الوسط الاجتماعي لا تأثير له انحراف المجرم
و بالتالي فهو يعارض مطالب المدرسة الوضعية الرامية إلى محاربة الجريمة من خلال
إصلاح الأنظمة أو البيئة الاجتماعية بل ذهب أبعد من ذلك إلى القول بأنه لا فائدة ترجى من تغيير المحيط الاجتماعي من أجل زمرة من المنحرفين لا وزن لهم.
وخلاصة لما انتهت إليه المدرسة
الوضعية يمكن القول بأنه وعلى الرغم من اعتبار المجرم مكره على ارتكبه تصرفاته ولا
حرية للاختيار لديه فإنها أبدعت عندما رسخت المناهج العلمي المبني على الأدوات
العلمية المتمثلة في الملاحظة و التجربة و النتيجة .
الفرع
الرابع : مدرسة الدفاع الاجتماعي:
إن فلسفة الدفاع الاجتماعي تتبنى على البحث في الدوافع
الجريمة و أسبابها عن طريق علم الإجرام ولكن بطريقة تخالف طريقة المدرسة الوضعية
وهكذا فإن الجريمة في نظر مدرسة الدفاع الاجتماعي ليست سوى تجليا من تجليات الحالة النفسية التي
يشعر بها المنحرف ضد المجتمع الذي يعاني خلل و اضطرابات في نظمه و قيمه وهذا يعني
أن المجتمع غير السليم لا ينتج الأسوياء وأن المجتمع الصالح هو الذي ينتج الصالحين
و المجتمع الطالح هو الذي ينتج الطالحين .
فكلما كان هناك
خلال في النظم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأخلاقية إلا و كان هناك خلل
في أفراده يتولد عنه حقد من خلال الجرائم التي تتفاوت في خطورتها تبعا لتفاوت
الخلل الاجتماعي.
و كعصارة لأفكار هذه المدرسة فإن ظاهرة الإجرام هي نتاج
الخلل الاجتماعي التي تستتبع انعدام مسؤولية الجاني الذي يكون ضحية ضلل المجتمع ثم
إنها ونتيجة لذلك رفضت ألفاظ الجريمة والمسؤولية الجنائية والعادلة الجنائية
والعقوبة ومفهوم المدرسة الوضعية للتدابير الوقائية .
الفصل الثاني √ :أسباب الإجرام ← صفحة 32
أولا:تعريف
الجريمة و علاقة علم الإجرام بالعلوم الأخرى
أ:تعريف
الجريمة: إن تعريف الجريمة مسألة فقهية تطرق إليها العديد من
الفقهاء والفلاسفة وكل منهم انطلق في تعريفه من منطلقاته الفكرية والفلسفية .
المطلب
الأول :تعريف الجريمة من حيث المفهوم القانوني
لقد حاول المشرع المغربي تعريف الجريمة من خلال الفصل
110من ق.ع. لكنه لم يكن موفقا على اعتبار أنه لم يشمل إلا ركنين القانوني و المادي
ويغيب عنه تماما الركن المعنوي وهو ما تداركه الفقيه الدكتور الخمليشي من خلال
تعريفه " الجريمة هي كل فعل أو امتناع صادر عن شخص قادر على التمييز يحدث
اضطرابا اجتماعيا ويعاقب عليه التشريع الجنائي "
المطلب
الثاني :تعريف الجريمة من خلال علم الاجتماع:
"هي كل فعل أو امتناع يتعارض مع منافع الجماعة أو
كل إخلال لقاعدة من قواعد سلوك الجماعة "
المطلب
الثالث :تعريف الجريمة من خلال علم الأخلاق
يعرف الفيلسوف كانط الجريمة بأنها" كل فعل مخالف
للأخلاق و للعدالة و هكذا يمكن القول بأن الأخلاق لدى أمة من الأمم أو جماعة من الجماعات هي مجموعة من المبادئ و المثل و
القيم المقدسة و التي يعتبر بها جرما و الخروج عنها ذنبا
المطلب
الرابع :تعريف الجريمة من خلال علم الإجرام:
يمكن تعريف الجريمة من حيث المفهوم العلمي بأنها كل عمل
و امتناع ضار بالمجتمع نص عليه المشرع أو لم ينص فهو لا يهتم إلا بفكرة الدفاع عن
المجتمع و بالتالي يحارب كل ما من شأنه أن يخل بذلك و يعتبره جريمة كما يعرف علماء
الإجرام الجريمة باعتبارها حقيقة واقعية ويقولون بأنها إشباع لغريزة إنسانية
بطريقة شاذة لا يسلكه الرجل العادي حين يشبع الغريزة نفسها وذلك لأحوال نفسية شاذة
انتابت مرتكب الجريمة في لحظة ارتكابها بالذات .
◄:فروع علم الإجرام و علاقته
بالعلوم الأخرى
فروع علم الإجرام
1)علم الطبائع الإجرامية و الانتروبولوجيا الجنائية
إن هذا العلم يدرس الجريمة كظاهرة في حياة الفرد وذلك من
خلال البحث عن الأسباب التي دفعته إلى ارتكاب الجرم وهو في سبيل ذلك يتحقق من
التكوينات الخارجية لأعضاء المجرم .
كما يهتم بالجانب النفسي للمجرم من حيث الغرائز و
العواطف و الأخلاق و الطباع مع الإشارة إلى أن علم النفس الجنائي يدخل ضمن الطبائع
الإجرامية لأنه لم يعد ممكن الآن الفصل أو الطلاق بين التكوين البدني و النفسي
للمجرم .
ثم إن علم الأنتروبولوجيا الجنائية لا يغفل في دراسته
الظروف الاجتماعية المحيطة بالفرد و المؤثرة على تصرفاته .
2)علم الاجتماع الجنائي
إن هذا العلم يدرس الجريمة كظاهرة اجتماعية من خلال
الصلة بين الظروف الاجتماعية من طبيعة و اقتصادية مع الظاهرة الإجرامية فهو يدرس
الحالات الفردية باعتبارها مهمة الأنثروبولوجيا الجنائية وإنما يدرس ظاهرة الإجرام
بصفة شمولية و عامة .
◄علاقة علم الإجرام بغيرها من
العلوم
»علم
النفس الجنائي:
علم النفس الجنائي هو العلم الذي يتناول السلوك الإجرامي
تناولا سيكولوجيا حيث يعالج أثر التركيب النفساني للإنسان على سلوكه عامة وعلى
السلوك المنحرف بصفة خاصة إن مجموع الدراسات التي يقوم بها علم النفس الجنائي
تساعد الباحث في علم الإجرام الذي تنصب اهتماماته على دراسة شخصية المنحرف ومدى تأثرها بالمحيط العائلي
الذي ترعرع فيه و المحيط الاجتماعي الذي نشأ فيه.
»علم
الحياة الجنائي:
إن علم الحياة الجنائي ه و ذلك العلم الذي يهتم بالحركية
أو بالوظائف الجينات أو الخلايا الوراثية للشخص المنحرف كما يهتم بصفة العامة
الإنسان ويمكن القول في عبارة أكثر اختصارا وأدق تعبيرا بأن علم الحياة الجنائي هو
جزء من علم الحياة بصفة عامة يدرس كيفية عمل الأعضاء وطبيعتها في التأثير على
السلوك الإجرامي
وكذا الإفرازات الغددية وتأثيرها على الجهاز العصبي ز
العقلي الإنسان إضافة إلى الوراثة وما تعكسه على سلوكه بصفة عامة وتحديدا السلوك الإجرامي
"
» علم
الإجرام والقانون الجنائي:
إن علم الإجرام
ينظر إلى سلوك الإجرامي بينما
القانون الجنائي يسعى إلى تكييف الوقائع المخالفة للقانون ويحدد لها الجزاءات
.والملاحظة التي يمكن تسجيلها بخصوص العلاقة بين علم الإجرام و القانون الجنائي هي
أنه لا غنى لأحدهما عن أخر فعلم الإجرام من العلوم للقانون الجنائي فهدفهما واحد
هو التصدي للجريمة و القضاء عليها أو حتى محاولة الإقلال منها و القاضي الجنائي
يوظف كل المعلومات التي يصل إليها علم المجرم لتنفيذه في وجود المسؤولية الجنائية
أو انتفائها وفي تشديد العقوبة أو تخفيفها من خلال أبحاث علماء الإجرام .
» علم
الإجرام و المسطرة الجنائية :
قانون المسطرة الجنائية هو قانون الشكل الذي ينظم
إجراءات الدعوى العمومية وكذا الدعوى المدنية التابعة من خلال النيابة العامة التي
هي الجهاز أو الهيئة التي عهد إليها المشرع بتحريك الدعوى العمومية.وعلاقة علم الإجرام
بقانون المسطرة الجنائية تتمثل في أن القاضي الجنائي ولتكوين قناعته لا بد له من
جمع أكبر عدد ممكن من المعلومات عن المتهم تهم حياته الاجتماعية و النفسية و
البيئية و الاقتصادية التي يشتغل عليها علم الإجرام حتى يتمكن من تحديد العقوبة
التي يستحقها المجرم إطار الحدين الأدنى والأعلى المقنن من طرف المشرع
» علم
الإجرام و علم العقاب:
إن علم ألإجرام ميدانه هو الوقوف على ظاهرة الإجرامية و
البحث في أسبابها أما علم العقاب فهدفه هو التوخي الوقاية من الجريمة و طرق علاجها
.ويمكن القول و من وجهة نظرنا أن العلمين يشكلان توأما أحدهما يبحث في أسباب
الجريمة و أخر في طرق العلاج عن طريق العقاب و الوقاية ولا يمكن إعداد برنامج
للوقاية من الجريمة دون التعرف بشكل فعال على أسبابها و خصائصها و أنواعها و صورها
.
» علاقة
علم الإجرام بالسياسة الجنائية :
إن علم الإجرام يتصل بالسياسة الجنائية من وجهين:
الوجه
الأول: أنهما من العلوم النظرية المساعدة للقانون الجنائي
ويشتركان في ذلك تاريخيا و تطورا .
الوجه
الثاني: أنهما يهتمان بالجانب الوقائي من الجرائم إلا أن علم
الإجرام يختلف عن السياسة الجنائية لكونه يهتم بأسباب الظاهرة الإجرامية
» علاقة
علم الإجرام بعلم الأدلة الجنائية :
إذا كان علم الإجرام يدرس الجريمة و المجرم من خلال
الأسباب التي أدت إلى ارتكاب الجريمة فإن علم الأدلة الجنائية يدرس السبل و الطرق
المؤدية للاكتشاف مرتكب الجرائم فالبحث الجنائي و لسنوات طويلة كان يعتمد على
الطرق التقليدية للبحث عن مرتكب الجريمة لكن هذه الطرق التقليدية لم تعد تواكب
التطور العلمي المدهش في الجرائم .
فعلم الإجرام وعلم الأدلة الجنائية يكمل بعضهما الأخر من
خلال اهتمام الأول بـأسباب الجريمة وكشف الثاني للفاعل عند وقوعها.
الفرع
الثاني :العوامل المؤثرة في السلوك الإجرامي :
إن السلوك الإجرامي للمجرم تؤثر فيه عدة عوامل وهذه العوامل
منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي:
العوامل
الداخلية:
لدراسة العوامل الداخلية لسلوك الإجرامي للمجرم لا بد من
الوقوف عند العناصر التالية:
1:السن :
إن السن يلعب دورا متباينا في سلوك الإجرامي لدى
المنحرفين تبعا لاختلاف عوامل الاجتماعية و الشخصية وهكذا فإن نسبة الجريمة قد
تعرف الارتفاع و الانخفاض تبعا للمرحلة العمرية التي يكون عليها الجاني .
وبإلقائنا نظرة على بعض الإحصائيات يتبين بشكل واضح
التفاوت بين الجنس الخشن و الجنس اللطيف
2:الجنس:
إن الجريمة كما ترتكب من طرف الذكور ترتكب من طرف
الإناث.إن الإحصائيات في جميع الدول وكيفما كانت درجة رقيها و حضارتها تؤكد بان
عدد الجرائم التي ترتكبها المرأة أقل بكثير من عدد الجرائم التي يقترفها الرجل
3:الوراثة:
يمكن تعريف الوراثة بأنها انتقال خصائص من السلف إلى
الخلف أو انتقال الخصائص من الأصل إلى الفرع لحظة الإخصاب أي لحظة تكوين
الجنين.حيث نجد أن التأثيرات الوراثية و المحيط الاقتصادي و الاجتماعي و الديني
يلعب دورا أساسيا في سلوك الإنسان الذي قد يكون صالحا أو طالحا وهذا ما يستشف من
حديث رسول صلى الله عليه وسلم " تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجملها
ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك "
4:السكر و الإدمان على المخدرات:
السكران هو الذي يختلط كلامه المنظوم فيبوح بسره المكتوم
.إن كل المتعاطي للمسكرات و مخدرات و هي عوامل بيولوجية تعده لارتكاب الجرائم لما
لها من تأثير على جهازه البيولوجي و العضوي فتراه يرتكب الجرائم من الضرب و الجرح
...
المبحث
الثاني : العوامل الخارجية:
1:العوامل السياسية:
إن الدول التي تأخذ بمبدأ الشورى وتستند المسؤولية
التشريع و المراقبة الحكومة لأهل الحل و العقد الذين تتوافر فيهم الشروط العدالة و
العلم والرأي و الحكمة و الذين بمقدورهم أن ينجحوا في مواجهات كل المستجدات وكل
طارئ و القرآن الكريم يشير إلى مبدأ الشورى الذي اتبعته ملكة سبأ مع قومها
وإلى هذا المعنى العظيم في مبدأ الشورى يشير قوله
تعالى{صفحة 55}
وهكذا إن رأيت دولة ناجحة في سياستها التشريعية و
القضائية و التعليمية و الصحية... فاعلم على يقين أن نظامها سياسي بخير لأنها تأخذ
بمبدأ الشورى
2: العوامل الاقتصادية :
إن الأسباب الاقتصادية تؤدي إلى جرائم السرقة و النصب و
خيانة الأمانة ...و الحقيقة أن الجرائم تقترف من طرف كل هؤلاء بدافع الفقر تارة و بسبب الغنى الغير مشروع تارة أخرى
فقد نكون أمام سرقة الفقير المتمثلة في سرقة الخبز و البيض و الحذاء...وقد نكون أمام
سرقة الغني المتمثلة في سرقة الأصوات الناخبين ...
3.العوامل
الثقافية :إن العوامل الثقافية تمثل في مجموعة من القيم و المثل
العليا و ذلك م سنعالجه كما يلي:
من ناحية
التعليم:
إن العلم و التعليم يعتبران دعامة كل تقدم و ازدهار وكل
تحرر وانعتاق وبوصفها أحد الأهداف التي يجيب ترسيخها في المجتمع.والإسلام في
العديد من الآيات القرآنية الكريمة و الأحاديث النبوية الشريفة يحث على العلم و
التعليم ويكرم العلماء باعتبارهم ورثة الأنبياء ويصفهم أكثر عباد الله خشية له لقوله تعالى {إنما يخشى الله من
عباده العلماء}
وخلاصة القول فإن التعليم سلاح ذو حدين يمكن استعماله
للبناء و التشديد بناء على أساس تربوية و مناهج تقويمية ناجحة و مفيدة ويمكن
استخدمه للهدم و التقويض إذا بني بنيانا هشا أساسه الغش و الخداع
من ناحية
وسائل لإعلام:
إن الإعلام سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مكتوبا يشكل
ثورة خطيرة في عالم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة فهو ضيف صرمدي في البيوت بخلاف
الضيف العادي فلإعلام يشكل مدرسة مهمة في تكوين الأجيال من خلال البرامج الهادفة و
الندوات الفاعلة في تهذيب النفوس و تنوير العقول لكن في المقابل و أمام الفضاءات
الواسعة و الفضائيات تغطي كل بقاع العالم قد يكون لبعض المشاهد و المسلسلات تأثير
سلبي على سلوك الأطفال و الشباب نحو الانحراف و الأجرام بل و تشجيع بعض المجرمين
على تصحيح أخطائهم في عالم الإجرام لكي لا يقعوا في قبضة العدالة
4:العوامل الاجتماعية:
من العوامل الخارجية لارتكاب الجريمة نجد الوسط الاجتماعي
و سنعالجه كما يلي:
1:الأسرة:
إن الأسرة هي المنشأ الأول للطفل و في هذا الإطار هناك
حقوق للأطفال إذا لم تحترم فالمصير هو الانحراف و العقوق.
وأول هذه الحقوق
أن يكون له الوالدين من ذوي الخلق الحسن و التربية الدينية المثلى و الاسم السليم
غير المخالف للنظام العام و الأخلاق الحميدة وفي هذا الصدد يقول الرسول الله عليه
الصلاة و السلام{إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجه}
2:المدرسة:
إن المدرسة هي المجتمع الأصل الذي ينضم إليه الطفل بعد
فترة طفولته الأولى التي يقتصر فيها على مجتمع الأسرة و هي المكان الذي يمضي الحدث
فيه جانبا كبيرا من يومه تكون له فيه علاقات مع أساتذته و رفاقه كما انه يتلقى بها
المعلومات و الدراسات لحياته في المستقبل أيامه ويتأثر سلوك الحديث بعدة عوامل
تتعلق بالناحيتين الدراسية و التهذيبية .
3:الأصدقاء:
إن الأصدقاء يتأثرون فيما بينها بشكل متبادل و قد يغلب
عليهم طابع الجد و المثابرة و الدرس و التحصيل إن كانت تجمعهم نفس الأهداف و
المرامي فتراهم يتنفسون على الرتب الأولى في الامتحانات وفي استظهار الآيات القرآنية
و الأحاديث النبوية الشريفة و الأشعار و الحكم فمثل هؤلاء يرجى خيرهم ويمكن الافتخار
بهم كرجالات الغد و كمسؤولي المستقبل .
وتخلص مم سبق أن العوامل الاجتماعية من أسرة و مدرسة و
الأصدقاء تلعب دورا فعالا في سلوك الإنس الآن
الذي قد يجعل كتابه يمينا نحو العمل الصالح وقد يجعل كتابه يساريا نحو العمل
الطالح
5:العوامل الجغرافية:
إن العوامل الجغرافية هي مجموعة من الظروف التي تختلف من
منطقة إلى أخرى و تفسير العلاقة بين المناخ و الظاهرة الإجرامية يمكن إرجاعه إلى ثلاث نظريات وهو ما
نتطرق إليه فيما يلي:
أ:النظرية
الطبيعية:
إن أنصار هذه النظرية يربطون الظاهرة الإجرامية بالمناخ
ويعتقدون أن اختلاف الليل و النهار و تقلبات درجات الحرارة و الرطوبة و اختلاف
الفصول الأربعة يشكل أثرا مباشرا على السلوك الإجرامي للإنسان
وهكذا فإن أصحاب هذه النظرية يرون أن درجات الحرارة
المرتفعة تحقن الإنسان بحقن النشاط و الحيوية و تثير لديه الرغبة في الجنس الأخر و
هو ما ينتج عنه ارتفاع معادلات جرائم الإيذاء و العنف و الأخلاق
ب:النظرية
الاجتماعية:
أما أصحاب هذه النظرية وعلى عكس الأولى فإنهم يقولون
بـأن العلاقة بين الظاهرة الإجرامية و المناخ غير مباشرة فهم يرون أن المناخ
وبجميع مكوناته إن كان يؤثر بصفة عامة على السلوك الإنساني فإنهم يوضحون أن
الحرارة المرتفعة تدفع السكان من الخروج من منازلهم بحثا عن الرزق أو الترفيه عن
النفس وهو ما يشكل فرصا سائحة للاحتكاك مع وجود الازدحام فتكون هذه الأرضية مواتية
للتشاجر و تبادل السب و الشتم و التهديد و العنف
ج:النظرية
الفسيولوجية النفسية:
أصحاب هذه النظرية أيضا يرون أن العلاقة بين تقلبات فصول
السنة الأربعة و ظاهرة الإجرام هي علاقة غير مباشرة ذلك أن تغير المناخ يؤثر على
وظائف أعضاء جسم الإنسان و كذا على طباعه وشبهوا الحيوان الناطق بالحيوان غير
الناطق و بالنباتات فهو يمر بمراحل يشتعل حيوية و نشاطا في بعضها و يصاب بالخمول و
الكسل في بعضها الأخر.
وخلاصة ما يمكن قوله إن المناخ وإن كان له تأثير على
السلوك الإجرامي للمنحرف كعامل جغرافي إلا أنه لا يمكن أن يكون هو الوحيد في
اقتراف الجريمة
الفصل الثالث √ :طرق علاج ظاهرة الإجرام ← صفحة : 73
دور
الجزاء في معالجة ظاهرة الإجرام
إن الجزاء في العديد من التشريعات منها القانون الجنائي
المغربي ي يتألف من شقين أحدهما يتعلق بالعقوبة و الأخر بالتدابير الوقائية
1:العقوبة:
تعريف العقوبة و بيان صفاتها:
أ:تعريف
العقوبة
يمكن القول بأن
العقوبة هي ألم يصيب المحكوم عليه من طرف المحاكم إما في جسمه عندما يحكم
عليه بالإعدام مثلا" أو في حريته عندما يحكم عليه بالسجن أو في ماله عندما
يحكم عليه بالغرامة وقد مرت العقوبة بعدة مراحل
ب:صفة
العقوبة:
أولا:صفة
الشرعية:
وهي تعني أن المجرم لا يمكن الحكم عليه إلا بالعقوبات
التي حددها القانون احترما لمبدأ شرعية التجريم و العقاب وعملا بقاعدة " لا
يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لا يعد جريمة بصريح القانون ولا معاقبته بعقوبات لم
يقررها القانون "
ثانيا:المساواة:
إن المساواة كصفة من صفات العقوبة تعني أن المواطنين
متساوون أمام القانون كأسنان المشط لا فرق بين غنيهم ولا فقيرهم ولا بين قويهم و
ضعيفهم ولا بين شريفهم ووضيعهم فالكل يخضع للقانون ولا أحد فوق القانون
ثالثا:صفة
الشخصية :
هذه الصفة تعني أن العقوبة لا تطبق إلا على المجرم الذي
ثبتت ضده الجريمة إما كفاعل مادي أو كمساهم أو كمشارك أو كمسؤول عن فعل الغير
احتراما لقوله تعالى {لا تزر وازرة وزر أخرى}
رابعا:صفة
المصلحة
من خلال هذه الصفة يتعين الابتعاد عن العبثية عند تطبيق
العقوبة يتوخى الغاية من تطبيقها و الفائدة من تنفيذها فإذا حكم على الشخص بالإعدام
فيجب الوقوف عند هذا الحد دون قطع يده مثلا و أرجله أو لسانه فهذه تصرفات لا فائدة
ورائها
ج:أنواع
العقوبات:
إن العقوبة تقسم تقسيمات عديدة و العقوبات الأصلية إما
جنائية أو جنحية أو ضبطية
ولا بد من الإشارة إلى أن معيار العقوبة في إطار تقسيم
الجرائم إلى الجنايات و جنح و مخالفات تترتب عنه عدة نتائج منها:
أ:من حيث
التحقيق:
حيث نجد أن المشرع في قانون المسطرة الجنائية وسع من
دائرة التحقيق من حيث الأفعال الخاضعة له و ميز بين الجرائم التي يكون فيه التحقيق
إلزاميا أو اختياريا استنادا إلى معيار
العقوبة وصفة المجرم
ب:من حيث
التقادم:
تتقدم الجنايات بمرور 15سنة ميلادية كاملة تبتدئ من يوم
ارتكاب الجنائية و تتقدم الجنحة بمرور 4سنوات ميلادية كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب
الجنحة وتتقدم المخالفة بمرور سنة كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب المخالفة
ج:من حيث الاختصاص:
هنا يجب التمييز بين الاختصاص النوعي و الاختصاص
المكاني:
الاختصاص
النوعي:
بالنسبة للجنايات ينعقد الاختصاص لغرفة الجنايات لدى
محاكم الاستئناف و بالنسبة للجنح و المخالفات يكون الاختصاص للمحاكم الابتدائية
الاختصاص
المكاني:
ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرة نفوذها إما محل ارتكاب
وأما محل الإقامة أحد المساهمين
هـ:من حيث
حالة العود:
هنا تتميز الجنايات و الجنح و المخالفات على الشكل
الأتي:
بالنسبة للمخالفات تتحقق حالة العود إذا ارتكب نفس
المخالفة خلال السنة الثانية للنطق بالحكم في المخالفة الأولى و بالنسبة للجنح لا
يعتبر المتابع في حالة عود ألا إذا توافرت الشروط الآتية:
أن يكون قد عوقب بالحبس على الجنحة الأولى وبحكم حائر
لقوة الشيء المقضي به
أن تكون الجنحة الثانية يعاقب عليها بالحبس أيضا
أما بالنسبة للجنايات فإن الجاني يعتبر في حالة العود
متى حكم عليه بعقوبة جنائية وكان حكمها حائزا لقوة الشيء المقضي به ثم ارتكب جناية
ثانية يعاقب عليها طبقا للقانون
2:مهام المشرع في تحديد الجزاء
إن مهمة السلطة التشريعية هي سن القوانين و بالتالي فإن
المشرع هو الذي يحدد مبدئيا العقوبة تأسيس على مبدأ شرعية التجريم و العقاب لأنه
لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص إلا أنه لا يمكنه أن يقف على الظروف و الملابسات
ارتكاب الجريمة من كل شخص ولأجل ذلك فإنه يضع للعقوبة حدين أدنى و أعلى ليترك
للقاضي حرية التصرف في تفريد العقاب المناسب لكل مجرم في إطار القانون
4:صلاحيات القاضي في تحديد العقوبة
1: التصرف في العقوبة بين الحدين الأدنى و الأقصى:
إن مهمة القاضي محصورة عند ثبوت إدانة المتهم في التصرف
في العقوبة نين الحدين الأدنى و الأقصى حسب ظروف المتهم و ملابسات الجريمة
2:تمتع القاضي بظروف التخفيف:
إذا كان المشرع هو الذي يحدد العقوبة لكل فعل جرمي حسب
خطورته وترك لقاضي الحكم حرية التصرف بين الحدين الأدنى و الأقصى إلا انه مع ذلك
أعطى له أيضا صلاحية النزول عن الحد الأدنى للعقوبة
3:إمكانية الحكم بوقف التنفيذ:
كما أنه للقاضي صلاحية مهمة في جعل العقوبة موقوفة
للتنفيذ بعد التصريح بإدانة المتهم من أجل المنسوب إليه " حالة الحكم بعقوبة
الحبس أو الغرامة في غير مواد المخالفات إذا لم يكن قد سبق الحكم على المتهم
بالحبس من أجل جناية أو جنحة عادية "
المبحث
الثاني : التدابير الوقائية:
لاشك أن هناك من كان يعتقد بأن العقوبة من خلال الترغيب
والتعذيب والقمع كافية لحماية المجتمع من اعتداءات المعتدين إلا أن التجارب أثبتت
عكس ذلك فأصبح التفكير في التدابير الوقائية يطرح بإلحاح " والتدابير
الوقائية هي مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في القانون والتي توقع من طرف
السلطة القضائية لموجهة الظاهرة الإجرامية وحماية الأمة منها
◄دور التدابير الوقائية القبلية:
تتميز هذه التدابير بخصائص وأنواع نذكر منها :
أولا :
شرعية التدابير: لها ارتباط وثيق وعلاقة شرعية بالعقوبات
فإذا كان المبدأ هو لا جريمة ولا عقوبة
إلا بنص فكذلك الشأن بالنسبة للتدابير الوقائية حيت إنه "لا تدبير
بدون نص"
ثانيا :
رجعية التدابير : بالنسبة للتدابير الوقائية فإن مبدأ عدم
الرجعية يستبعد منها ولا يحكم إلا بالتدابير المنصوص عليها في القانون الناقد وقت
صدور الحكم لأن هذه التدابير لا يقصد منها المشرع جانب الانتقام والردع وإنما جانب
الوقاية والعلاج والإصلاح ومن هنا كان التطبيق الفوري لها هو الأصل .
ثالثا :
شخصية التدابير الوقائية : إن التدابير الوقائية
شخصية تطبق على من ارتكب الجريمة سواء أكان فاعلا أو مساهما أو مشاركا ولا تطبق
على الغير إلا استثناء كما إذا تعلق الأمر بمصادرة الأشياء الضارة أو الخطيرة أو
إغلاق المحل الذي استغل في ارتكاب الجريمة .
رابعا :
ارتباط التدابير الوقائية بالأفعال الإجرامية الخطرة:
إن التدابير الوقائية تقوم على أساس الخطورة الإجرامية
لدى الشخص المنحر الذي يخشى منه ارتكاب فعل قد يضر بالمجتمع مستقبلا وبالتالي ففرض
هذه التدابير لا يكتفي فيه بوجود نص قانوني بل وحتى في بعض الأحيان ارتكاب الجريمة
وهكذا فإذا كان الأساس الذي تقوم عليه العقوبة هو الجريمة فإن الأساس الذي تقوم
عليه التدابير الوقائية هو الخطورة .
المبحث
الأول : الإيمان وصفات المؤمن :
أولا :
تعريف الإيمان لغة : هو المحبة والمثل إلى
ما يوافق المحب من حسن وجمال أو أفضل أو كمال أو خير وإحسان والمراد هنا الميل
الاختياري دون الطبعي القسري.
ثانيا :
تعريف الإيمان شرعا : إن العقيدة هي مجموعة
من قضايا الحق البديهية المسلمة بالعقل والسمع والفطرة يعقد عليها الإنسان قلبه
ويثني عليها صدره جزما بصحتها قاطعا بوجودها وثبوتها لا يرى خلافها أنه يصح أو
يكون أبدا .
القران الكريم وصف المؤمنين في العديد من الآيات
القرآنية نذكر هذه الآية :
يقول الله تعالى :
﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 - 4]
الفقرة
الثانية : معتقدات المؤمن:
أولا : الإيمان بالله : ذكر الله تعالى في آياته الحكيمة
يقول تعالى : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ النحل 78
ومع أدوات العلم
هاته التي وهبها الله للإنسان يكون أول واجب يقع على عاتق هذا الأخير هو
معرفة ربه والإيمان به
ثانيا :
الإيمان بالملائكة : قال تعالى ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ﴾
1 حقيقة الملائكة: إذا كان القران الكريم
أشار إلى أن خلق الإنسان من تراب فإنه لن يتعرض لخلق الملائكة غير أنه ورد أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال " خلقت الملائكة من نور وخلق الجن من مارج من
نار "
2 طبيعة
الملائكة وأعمالها: من خصائص الملائكة
الطاعة الطلقة لله سبحانه وتعالى وعدم عصيانه .
يقول تعالى ﴿ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ﴾
ومن أبرز أعمال الملائكة وأهمها إبلاغ الوحي الإلهي إلى
الرسل فهم وسائط بين الله وبين أنبيائه لإبلاغهم رسالاته.
3
الملائكة تشفع للمؤمنين وتستغفر لهم : من رحمة الله على عباده المخلصين أن من عليهم بشفاعة الملائكة واستغفارها
لهم بعد إذنه .
وإلى هذا يشير قوله تعالى ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴾
4
الملائكة تكتب أعمال الإنسان :
إن أعمال البشر من خير أو شر محصاة عليهم وتكتب من طرف
ملائكة مكلفين بهذه المهمة ليحاسبوا عليها .
ثالثا : الإيمان بكتب الله:
من معتقدات المؤمن الإيمان بالكتب الإلهية وهذه الكتب تشمل وتحتوي ما بلغه
الله للأنبياء من الشرائع لأممهم وعلى
المؤمن أن يصدق تصديقا جازما بأنها منزلة من عند الله .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ
الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا
|
وإلى هذا يشير
قوله تعالى
رابعا : الإيمان بالرسل :
ثم إن القران
الكريم يرد على المشركين برسالة محمد :
خامسا : الإيمان
باليوم الآخر:
فالإيمان باليوم
الآخر أمر واجب بدليل قوله تعالى
والعقاب أنهم لم
يخلقوا عبثا بدليل قوله تعالى :
(أَفَحَسِبْتُمْ
أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ *
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
الْكَرِيمِ)
سادسا : الإيمان بالقدر خيره وشره
1 القدر
في القران الكريم
قد يأتي القدر
بمعنى مقدار معين كما في قوله تعالى : وأنزلنا من
السماء ماء بقدر فأسكنه في الأرض 
Université Abdelmalek Polydisciplinaire
Essaàdi
Faculté
|
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
امتحان في مادة القانون
الجنائي العام
الدورة الربيعية 2012م –
2013م
السداسي الثاني
الفوج: أ
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أجب عن أحد الخيارين
الموضوعين التاليين:
الخيار الأول : هل يمكن
إعتبار رضا الضحية سببا من الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة ؟
الخيار الثاني: الجواب فيه
يكون في سطرين عن كل سؤال.
1-
متى تعد الجريمة مخالفة ؟
2-
متى يكون التحقيق في الجنح
إلزاميا ؟
3-
متى نكون أمام جريمة إيجابية
مع إعطاء مثال ؟
4-
متى نكون أمام جريمة بسيطة
مع إعطاء مثال ؟
5-
متى نكون أمام جريمة
إعتيادية مع إعطاء مثال ؟
6-
من هو الفاعل المادي في
الجريمة مع إعطاء مثال ؟
7-
من هو المجرم العاطفي؟
8-
ماذا يقصد بالجهل في
الواقعة الإجرامية مع إعطاء مثال ؟
9-
ماذا يقصد بالقصد العام في الجريمة
مع إعطاء مثال ؟
10-
ما الفرق بين البدء في
التنفيذ في المحاولة ومجرد التصميم والأعمال التحضيرية ؟
Université Abdelmalek
Polydisciplinaire Essaàdi
Faculté
|
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
امتحان في مادة القانون الجنائي
العام
الدورة الربيعية 2012م –
2013م
السداسي الثاني
الفوج: ب
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أجب عن أحد الخيارين
الموضوعين التاليين:
الخيار الأول : ماهي شروط
الدفاع الشرعي وفي أي شيء يختلف عن أمر القانون وإذن السلطة الشرعية.
الخيار الثاني: الجواب فيه
يكون في سطرين عن كل سؤال.
1-
متى تكون أمام جنحة ضبطية ؟
(نقطتان)
2-
هل التحقيق في الجريمة
المعاقب عليها بخمس سنوات الزامي أم اختياري ؟ (نقطتان)
3-
ماهي عقوبة المحاولة في
المخالفة ؟ (نقطتان)
4-
متى مكون في جريمة فورية مع
اعطاء مثال ؟ (نقطتان)
5-
من هو المشارك في الجريمة
مع اعطاء مثال ؟ (نقطتان)
6-
من هو المجرم المجنون ؟
(نقطتان)
7-
ماذا يقصد بالقصد البسيط في
الجريمة مع اعطاء مثال ؟ (نقطتان)
8-
متى نكون أمام عدول ارادي
في الحاولة مع إعطاء مثال ؟ (نقطتان)
9-
من هو المساهم في الجريمة
مع اعطاء مثال؟ (نقطتان)
10-
متى نكون أمام جريمة سلبية
مع إعطاء مثال ؟
Université Abdelmalek
Polydisciplinaire Essaàdi
Faculté
|
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
امتحان في مادة القانون
الجنائي العام
الدورة الربيعية
السداسي الثاني
الفوج: ج
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أجب عن أحد الخيارين
الموضوعين التاليين:
الخيار الأول : تحدث عن
حالة الضرورة كسبب من الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة ؟
الخيار الثاني: الجواب فيه
يكون في سطرين عن كل سؤال.
1-
متى نكون أمام جنحة تأديبية
؟
2-
هل التحقيق في الجنايات أو
الجنح المقترفة من طرف الأحداث إلزامي أم إختياري ؟
3-
متى نكون أمام جريمة مستمرة
مع إعطاء مثال ؟
4-
متى نكون أمام قانون أصلح
للمتهم مع إعطاء مثال ؟
5-
من هو المجرم بالصدفة ؟
6-
ماذا يقصد بالقصد الخاص في
الجريمة مع إعطاء مثال ؟
7-
ماذا يقصد بالغلط في
الواقعة الإجرامية مع إعطاء مثال ؟
8-
متى نكون أمام جريمة مركبة
بالمفهوم الضيق مع إعطاء مثال ؟
9-
متى تعد الجريمة جناية ؟
10-
من هو المساهم في الجريمة
مع إعطاء مثال ؟
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
Université Abdelmalek
Polydisciplinaire Essaàdi
Faculté
|
امتحان المراقبة المستمرة
النهائية
في مادة القانون الجنائي العام
الفوج: أ السداسي الثاني
التاريخ: 06-06-2012 م
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
أجب عن إحدى المجموعتين الآتيتين
من الأسئلة حسب إختيارك ؟
أولا: تحدث عن العنصر
المحتوي في الجرائم العمدية ؟
11-
أذكر التدابير الوقائية
العينية بإختصار ؟
12-
ماذا يقصد بالجريمة المركبة
مع إعطاء مثال ؟
13-
مم يتكون الجزاء في التشريع
الجنائي المغربي ؟
أولا: ماهي النتائج
المترتبة عن تقسيم الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات؟
2 – عرف الإقصاء كالتدبير
الوقائية الشخصية
3 – اذا كانت الجرائم تقسم
تقسيمات عديدة، ففي أية خانة يمكن أن تضع جريمتي التزوير وإستعماله ؟
4 – من هو المشارك في
الجريمة ؟
Université Abdelmalek
Polydisciplinaire Essaàdi
Faculté
|
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
امتحان المراقبة المستمرة
النهائية
في مادة القانون الجنائي العام
الفوج: ب السداسي الثاني
التاريخ: 06-06-2012 م
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
أجب عن إحدى المجموعتين الآتيتين
من الأسئلة حسب إختيارك ؟
أولا: تعتبر حالة الضرورة
من الأسباب المبررة التي تمحو الجريمة تحدث عن هذه الحالة ؟
2-
من هو الفاعل المادي في
الجريمة مع إعطاء مثال ؟
3-
عرف العقوبة مع إعطاء مثال
؟
2-
متى نكون أمام جريمة
إعتيادية مع إعطاء مثال ؟
أولا: تحدث عن العلاقة
السببية بين النشاط الإجرامي والنتيجة؟
2 - ما هي صفات العقوبة ؟
3 - من هو الفاعل المعنوي
في الجريمة مع إعطاء مثال ؟
4 - ما الفرق بين الجنحة
التأديبية والجنحة الضبطية ؟
جامعة عبد المالك السعدي
الكلية متعددة التخصصات
-تطوان-
|
Université Abdelmalek
Polydisciplinaire Essaàdi
Faculté
|
امتحان الدورة الإستدراكية
في مادة القانون الجنائي العام
في مادة القانون الجنائي العام
التاريخ: 28-06-2012م
مدة الامتحان: ساعة ونصف
أستاذ المادة: أحمد أبو
العلاء
أجب عن أحد السؤالين
التاليين؟
أولا: تحدث عن كل ما يتعلق
بقاعدة عدم رجعية القانون الجنائي ؟
ثانيا: تحدث عن كل ما يتعلق بالقاعدة عدم التوسع في تفسير القانون الجنائي ؟
اتمنى لي ولكم التوفيق
|
|

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق